أشخاص : أبرص وأقرع وأعمى : « بدا للَّهعزَّ وجلّ أن يَبْتَلِيهُمْ . . . » .
ثم ذكر بعد ذلك قصّتهم بصورةٍ مفصَّلةٍ وبيَّنكيف أن اثنين منهم سُلبَت منهما سلامتُهما بسبب كفران النعمة ، وأصابَهما ما أصيب به أسلافُهم من الأمراض « 1 » .
ب : إنّ هذا النّوع من الاستعمال من باب المشاكلة ، والتحدّث بلسان القوم حتى يفقهوا ، ويفهموا الموضوع .
فقد تعارَفَ في العرف الاجتماعي أنَّه إذا غيَّرَ أحد قراراً قد اتخذه أن يقول : بدا لي .
وقد تَحدَّث أئمةُ الدين بلسان القوم ليمكنهم تفهيم مخاطبِيهم ، وقد استعملوا مثلَ هذه اللفظة في حق اللَّه تعالى .
والجدير بالذِكر أنّ القرآنَ الكريمَ استخدمَ في شأن اللَّه تعالى ألفاظاً وصفات مثل المكر والكيد ، والخُداع والنسيان ، في حين أنّنا نعلم أنّ اللَّه تعالى منزَّهٌ عن مثل هذه الأُمور ( بِمعانيها ومفاهيمها الرائجة بين البشر ) قطعاً ويقيناً ، ومع ذلك كرّرَ القرآنُ الكريمُ هذه الصِفات واستعمل الألفاظ في حق اللَّه سبحانه .
1 .
« إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً »
« 2 »
.
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 4 / 172 .
( 2 ) . الطارق : 15 - 16 .