وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 1 »
.
3 . يروي السيوطيُ في تفسيره « الدرّ المنثور » أنَّ الإمام أمير المؤمنين علياً عليه السلام سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ » .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لأُقِرنَّ عَيْنَك بِتفسيرها ولأُقِرَنَّ عَين أُمّتي بَعدي بتفسيرها :
الصّدَقةُ على وَجهها ، وبِرُّ الوالِدَين وَاصطِناعُ المعروف ، يُحوّلُ الشقاءَ سعادةً ، ويزيدُ في العُمُر ، ويقي مصارَع السُّوء » . « 2 » وقالَ الإمامُ الباقُر عليه السلام : « صِلةُ الأرحام تُزَكّي الأعْمالَ ، وتُنمّي الأموالَ ، وَتَدْفَعُ البَلوى ، وتُيَسِّرُ الحِساب ، وتُنْسِئُ في الأَجَل » . « 3 » وبالنَظر إلى هذين الأَصلين يتَّضح أنّ الاعتقاد بالبداء عقيدة إسلاميّة قطعيّة ، وأنّ جميع الفرق الإسلامية تعتقد به بغضِّ النظر عن التعبير والتسمِية ، واستخدام لفظ « البَداء » .
وفي الختام نُذَكّرُ بُنقطتين لنعرف لماذا أُطلقت لفظة « البدَاء » على هذه المسألة في الرّوايات فجاء التعبير عن هذه العقيدة الإسلامية بقولهم :
« بَدا للَّه » .
ألف : إنّ استخدامَ هذه اللَّفَظة في هذه المسألة جاء تبعاً للنَبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد روى البخاريُ في صحيحه أنّ النبيّ قال في شأن ثلاثة
هامش
( 1 ) . الأعراف : 96 .
( 2 ) . الدر المنثور : 4 / 66 .
( 3 ) . الكافي : 2 / 470 ، الحديث 13 .