ولو قيل إنّه بدعة قبيحة أو مذمومة ، فإنّما هو بحسب معناها اللغوي .
5 . هل الأُمور التالية من البدع ؟
إذا عرفت ما هو الملاك للبدعة المحرمة الّتي هي من أكبر الكبائر ، فأعلم أنّ هناك أُموراً عقائدية أو أحكاماً عملية رميت بالبدعة مع أنّ لها أصلًا في الكتاب والسنّة بالخصوص أو بالعموم ، ولأجل إيقاف القارئ على حقيقة الحال نذكر هذه الأُمور على وجه الإيجاز مع البرهنة على جذورها في الشريعة .
1 - التقية عند الخوف على النفس والنفيس
التقية عبارة عن كتمان المسلم عقيدته إذا خاف التعرض على نفسه أو عرضه أو ماله ، وهذا ممّا اتّفق عليه المسلمون انطلاقاً من الكتاب والسنّة .
إنَّ أحَدَ التعاليم القرآنيّة هو أن يكتم الإنسانُ المسلمُ عقيدتَه إذا تعرَّضَ في نفسه ، أو عِرضِه أو مالِه لِخطرٍ لو أظهرها ، ويُسمّى هذا العَمل في لسانِ الشرع والمصطلَح الشرعيّ بالتقيّة .
إنّ جوازَ « التَقيَّة » لا يحظى بالدَّليل النقليّ فحسب ، بل إنّ العقلَ يحكم أيضاً بصحّته ولزومه ، لأنّ حفظ النَّفس ، والمالِ ، والعِرض ، واجبٌ ، ولازمٌ