وكان للنبي من كتّاب يكتبون الوحي بالخط المقرر وهو النسخ ، وهم ثلاثة وأربعون . وأكثرهم كتابة : زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ويظهر من الروايات أنّه كان يهتم بكتابة القرآن .
ثم يُوردُ قصة إسلام عمر بن الخطاب وكيف أنّه شاهد سورة
« سَبَّحَ لِلَّهِ . . . »
( سورة الحديد ) وقسماً من سورة ( طه ) في منزل أُختِه .
وفي الختام يُضيف : إنّ جميع هذه الأحاديث تدلّ على اهتمام المسلمين بكتابةِ القرآن ، وإنّ جميع القرآن قد جُمع في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . « 1 » إنّ بعض سور القرآن أو قسماً من سوره كان موجوداً لدى جميع المسلمين ، وقد جاء ذلك في الروايات ، من بينها نقرأ رواية عبادة بن الصامت أنّ كلّ مهاجرٍ كان يأتي يدفعُ به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أحد المسلمين لتعليمه القرآن الكريم . وقد جاء في رواية ( كليب ) إنّه قال : كنت مع علي عليه السلام عندما ارتفع صوت قراءة القرآن من المسجد فقال علي عليه السلام :
« طوبى لهم » .
وكانت مجموعة تقرأ القرآن بصوتٍ عال فصدر الأمرُ إليهم أن اقرأوا بصوت أكثر هدوءاً وانخفاضاً .
هاتان الحادثتان تدلّان على اهتمام المسلمين بقراءة القرآن ،
هامش
( 1 ) . تاريخ القرآن : 43 ، الفصل 6 .