تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كانت أجزاؤه متفرقة لما أُطلق عليه اسم ( كتاب ) ، ومجازاً وبدون قرينة سيكون بلا معنى .

أحاديث جمع القرآن بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تنسجم مع حكم العقل

إنّ عظمة القرآن الكريم والأهمية الّتي كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوليها له وكذلك المسلمون من جهات مختلفة ، تكشف بوضوح عن عدم صحّة الروايات الّتي تذكر أنّه جمع بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله وسلم . أضف على ذلك إن أعظم وأكبر شيء عند المسلمين هو القرآن ، ويتلخص كيانهم وعظمتهم في صيانته وحفظه ، وانّ أساسَ النبوة يشكّله القرآنُ الكريم ، فهل يُحتمل أنّ شخصيةً مثل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يولي أهمية لجمع وكتابة القرآن الكريم ؟ أو أن ينشغل بشيءٍ آخر عن توضيح كيفية وضع السور والآيات ؟ إنّ المعجزة الخالدة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم هي القرآن وهو صلى الله عليه وآله وسلم يتحدّى به الجميع على مرور الأعصار والقرون . وبملاحظة هذه النقطة كان لزاماً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يسعى لصيانة وحفظ القرآن ، لأنّه مهما كان ذهنُ الإنسان قوياً وحافظته قوية فإنّه لا يمكن الاعتماد عليهما في خضمِّ أحداثِ الحياة . إنّ القرآن كان ينزل بالتدريج وإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد عيّن مجموعةً لكتابَته يُسمّوون ( كتّاب الوحي ) . يقول أبو عبد اللَّه الزنجاني في كتاب « تاريخ القرآن » بهذا الصدد :