تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
4 . التحريف في لهجة التعبير ، انّ لهجات القبائل كانت تختلف عند النطق بالحرف أو الكلمة من حيث الحركات والأداء ، كما هو كذلك في سائر اللغات ، فإنّ « قاف » العربية ، يتلفّظ بها في إيران الإسلامية العزيزة على أربعة أوجه ، فكيف المفردات من حيث الحركات والحروف ؟ ! قال سبحانه :
« وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً » .
« 1 » فكان بعض القرّاء تبعاً لبعض اللهجات يقرأ
« وَسَعى »
بالياء مكان الألف . وهذا النوع من التحريف لم يتطرّق إلى القرآن ، لأنّ المسلمين في عهد الخليفة الثالث لمّا رأوا اختلاف المسلمين في التلفّظ ببعض الكلمات ، مثل ما ذكرناه ( أو تغيير بعضه ببعض مع عدم التغيّر في المعنى ، مثل : امض ، عجل ، اسرع على فرض الصحّة ) قاموا بتوحيد المصاحف وغسل غير ما جمعوه ، فارتفع بذلك التحريف بالمعنى المذكور فاتفقوا على لهجة قريش . 5 . التحريف بالزيادة لكنّه مجمع على خلافه ، نعم نسب إلى ابن مسعود أنّه قال : إنّ المعوذتين ليستا من القرآن ، إنّهما تعويذان ، وإنّهما ليستا من القرآن . « 2 » كما نسب إلى العجاردة من الخوارج أنّهم أنكروا أن تكون
هامش
( 1 ) . الإسراء : 19 . ( 2 ) . فتح الباري بشرح البخاري : 8 / 571 .