2 . صيانة القرآن من التحريف
القرآن هو المصدر الرئيسي والمنبع الأوّل للتشريع ، وعنه صدر المسلمون منذ نزوله إلى يومنا هذا ، وهو القول الفصل في الخلاف والجدال ، إلّاأنّ هنا نكتة جديرة بالاهتمام ، وهي انّ استنباط المعارف والأحكام من الذكر الحكيم فرع عدم طروء التحريف إلى آياته بالزيادة والنقص . وصيانته عنهما وإن كان أمراً مفروغاً منه عند جلّ طوائف المسلمين ، ولكن لأجل دحض بعض الشبه التي تثار في هذا الصدد ، نتناول موضوع صيانة القرآن بالبحث والدراسة على وجه الإيجاز ، فنقول :
3 . التحريف لغة واصطلاحاً
التحريف لغة : تفسير الكلام على غير وجهه ، يقال : حرّف الشيء عن وجهه : حرّفه وأماله ، وبه يفسر قوله تعالى :
« يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ » .
« 1 »
قال الطبرسي في تفسير الآية : يفسّرونها على غير ما أُنزلت ، والمراد من المواضع هي المعاني والمقاصد .
وأمّا اصطلاحاً ، فيطلق ويراد به وجوه مختلفة :
1 . تحريف مدلول الكلام ، أيتفسيره على وجه يوافق رأي المفسِّر ،
هامش
( 1 ) . النساء : 46 .