النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الصالحين بعد رحيلهم .
ولكنّ ثمة سؤالًا يطرح نفسه وهو :
إنّ التوسل بدعاء الغير إنّما يصحّ إذا كان الغير حياً يسمع دعاءك ويستجيب لك ويدعو اللَّه سبحانه لقضاء وطرك ونجاح سؤالك ، أمّا إذا كان المستغاث ميتاً انتقل من هذه الدنيا فكيف يصحّ التوسّل بمن انتقل إلى رحمة اللَّه وهو لا يسمع ؟
والجواب : انّ الموت - حسب ما يوحي إليه القرآن والسنّة النبوية - ليس بمعنى فناء الإنسان وانعدامه ، بل معناه الانتقال من دار إلى دار وبقاء الحياة بنحو آخر والذي يعبر عنه بالحياة البرزخية . وقد دلّت الآيات الكريمة على أنّ الشهداء في سبيل اللَّه أحياء عند ربهم يرزقون « 1 » ، فما ظنك بنبي الشهداء وأفضل الخليقة .
هامش
( 1 ) . البقرة : 154 ، آل عمران : 169 - 171 ، يس : 20 - 29 ، إلى غير ذلك من الآيات والروايات الدالّةعلى الحياة البرزخية للمؤمنين والكافرين . والتفصيل في محلّه .