ويستفاد من الحديث أمران :
الأوّل : جواز التوسّل بدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويدلّ على ذلك قول الضرير : ادعُ اللَّه أن يعافيني ، وجواب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئت صبرت وهو خير » .
الثاني : انّه يجوز للإنسان الداعي أن يتوسّل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ضمن دعائه ، وهذا يستفاد من الدعاء الذي علّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم للضرير ، والإمعان فيه يثبت هذا المعنى ، وانّه يجوز لكلّ مسلم في مقام الدعاء أن يتوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتوجّه به إلى اللَّه .
وإليك الجمل التي تدلّ على هذا النوع من التوسّل :
1 . اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيّك
إنّ كلمة « بنبيّك » متعلّقة بفعلين « أسألك » و « أتوجه إليك » والمراد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه القدسية وشخصيته الكريمة لا دعاءه .
2 . محمد نبي الرحمة
نجد انّه يذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ يصفه بنبي الرحمة معرباً عن أنّ التوسّل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما لها من الكرامة والفضيلة .
3 . يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي
إنّ جملة : « يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي » تدلّ على أنّ الضرير