تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

8 - البكاء على الميت

الحزن والتأثر عند فقدان الأحبة أمر جُبلت عليه الفطرة الإنسانية فإذا ابتلي بمصاب عزيز من أعزّائه أو فلذة من أفلاذ كبده وأرحامه يحس بحزن شديد يتعقبه ذرف الدموع على وجناته ، دون أن يستطيع أن يتمالك حزنه أو بكاءه . ولا أجد أحداً ينكر هذه الحقيقة إنكار جدٍ وموضوعية ومن الواضح بمكان انّ الإسلام دين الفطرة يجاريها ولا يخالفها . قال سبحانه :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
. « 1 » ولا يمكن لتشريع عالميّ أن يحرم الحزن والبكاء على فقد الأحبة إذا لم يقترن بشيء يغضب الرب . ومن حسن الحظ نرى أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان ساروا على وفق الفطرة .
هامش
( 1 ) . الروم : 30 .
دليل المرشدين إلى الحق اليقين — صفحة 126 | الشيخ جعفر السبحاني