فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأمْوَالِكُمْ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأرْجُوا أنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأنّهم قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأغَارُوا فِي سَرْحِ النّاس فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ » .
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا حَتَّى مَرَّ بِنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ ، قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ ، فَقَالَ لَهُمْ : الْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا السُّيُوفَ مِنْ جُفُونِهَا ، فَإِنِّي أخَافُ أنْ يُنَاشِدُوكُمْ ، كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ ، قَالَ : فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَاسْتَلُّوا السُّيُوفَ وَشَجَرَهُمْ النّاس بِرِمَاحِهِمْ ، قَالَ : وَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، قَالَ : وَمَا اصِيبَ مِنْ النّاس يَوْمَئِذٍ الّا رَجُلانِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ فَلَمْ يَجِدُوا ، قَالَ : فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أتَى نَاساً قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : اخرجُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأرضَ فَكَبَّرَ ، وَقَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السّلمانِيُّ ، فَقَالَ : يَا أمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ، وَاللَّهِ الّذي لا إِلَهَ الّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أي وَاللَّهِ الّذي لا إِلَهَ الّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاثاً وَهُوَ يَحْلِفُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبُو الْوَضِئ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السّلام : اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَاسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ الْقَتْلَى فِي طِينٍ قَالَ أبُو الْوَضِئ ، فَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ عَلَيْهِ قُرَيْطِقٌ لَهُ إِحْدَى يَدَيْنِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأةِ عَلَيْهَا شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ شُعَيْرَاتِ الّتي تَكُونُ
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 155
مساهمون: سعد حميد
ص١٥٥