هنا يصرّح ابن عبّاس على أنّ الرّسول ( ص ) قد صلّى المغرب والعشاء ، حيث ذكر لنا الحديث ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّى النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « سَبْعاً جَمِيعاً » وصلّى أيضاً الظّهر والعصر « وَثمانِياً جَمِيعاً » وهذا تصريح بأنّ تلك الرّخصة أيضاً موجودة في الكتب المعتمدة لدى أهل السنّة . « 1 » ونجد في الحديث التّالي عنه قال :
حَدَّثَنَا أبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعاً وَثمانِياً الظّهر وَالْعَصْرَ وَالْمَغْربَ وَالْعِشَاءَ ، فَقَالَ أيُّوبُ : لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ ، قَالَ : عَسَى . . . « 2 » .
الحديث يؤكّد ما سبق في أنّ هناك رخصة بأن تصلّي العصر بعد الإتيان بالظّهر وأن تصلّي العشاء بعد الإتيان بالمغرب .
هامش
( 1 ) . محمد بن إسماعيل البخاري ، صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 140 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 137 .