فِي يَدِكِ » . « 1 » نجد من الحديث أنّ الرّسول ( ص ) طلب في إحضار الخمرة ، كما بيّن لنا الحديث : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « نَاولينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ » فلنجد ما هي الخمرة والّتي كانت موجودة في المسجد لكي نعرف لماذا يطلبها الرّسول ( ص ) . فلننظر إلى ذلك التّعريف الموجود في شرح صحيح مسلم .
« أمّا « الخمرة » فبضم الخاء وإسكان الميم ، قال الهروي وغيره هي هذه السّجادة ، وهي ما يضع عليه الرّجل جزء وجهه في سجوده ، من حصير أو نسيجة من خوص ، هكذا قاله الهروي والأكثرون ، وصرّح جماعة منهم بأنّها لا تكون إلا هذا القدر ، وقال الخطابي : هي السّجادة يسجد عليها المصلّي » .
يتّضح من التّعريف السّابق والّذي جاء في صحيح مسلم أنّ الخمرة هي ما يسجد عليه المصلّي ، وأنّها تصنع كما ذكر لنا التّعريف « من حصير أو نسيجة من خوص » والّذي يطابق أوصاف القرص أو المواد الأخرى الّتي يستعملونها الشّيعة عند سجودهم في صلاتهم .
والحديث التّالي يبيّن لنا أن الرّسول ( ص ) كان يصلّي على تلك الخمرة :
عن الْحَسَنِ بْنِ مُدْرِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أخْبَرَنَا أبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ
هامش
( 1 ) . مسلم بن حجاج نيشابوري ، صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 168 .