صلاة بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشّمس ، كما تبيّن « أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ إلى طُلُوعِ الشّمس وَلا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشّمس » ، ولكن عندما نقرأ الحديث التّالي فسوف نجد أنّ أم المؤمنين عائشة تختلف تماماً مرّة أخرى مع عمر بن الخطّاب ، كما يوضّح لنا الحديث :
عن مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ رَأيْتُ الأسْوَدَ وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا كَانَ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
فقد ذكرت أم المؤمنين عائشة عكس ما قاله عمر بقولها : « مَا كَانَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ » فكما هو واضح فإنّ ذلك كان اختلافاً وتناقضاً فكيف أنّ الرّسول ( ص ) ينهى مرّة عن الصّلاة بعد العصر إلى غروب الشّمس ، ومرّة أخرى يصلّي هو في ذلك الوقت ، وفي حديث آخر تذكر لنا امالمؤمنين عائشة على أنّ الرّسول ( ص ) كان لن يدع تلك الصّلاة ، أي الصّلاة بعد العصر ، كما يبيّن لنا الحديث التّالي :
عن مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الأسْوَدِ عَنْ أبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَا سِرّاً وَلا عَلانِيَةً ، رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ » .
كما يتبيّن لنا فإنّ أم المؤمنين عائشة كانت تقول : إنّ الرّسول ( ص )
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 108
مساهمون: سعد حميد
ص١٠٨