عمر بن الخطّاب كان يقول أيضاً نفس الشّيء : « عُمَرُ ألَمْ تَعْلَمْ أو لمْ تَسْمَعْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أهلهِ عَلَيْهِ » ولكن بيّن لنا الحديث بأنّ امالمؤمنين عائشة لها رأي آخر ، حيث قالت : « فَأتَيْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ عُمَرَ ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أحَدٍ » فقد أقسمت على أنّ ما قاله عمر هو ليس بالشّيء الصّحيح وذكرت ما اعتبرته على أنّه هو الحديث الصّحيح ، حيث قالت : « وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الْكَافِرَ لَيَزِيدُهُ اللَّهُ عزّ وجلّ بِبُكَاءِ أهلهِ عَذَاباً » ومن هنا يتبيّن لنا الاختلاف والتّناقض بينهم بشكل واضح ، فعلى أي أساس سيتمّ لنا بناء ذلك المبدأ العقائدي .
ونقرأ في الحديث التّالي أنّ عمر بن الخطّاب ، يقول : إنّ الرّسول ( ص ) قد قال أن لا صلاة بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشّمس .
وعن أبي الْمُغِيرَة ، حَدَّثَنَا الأوزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ إلى طُلُوعِ الشّمس وَلا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشّمس » . « 1 » حيث إنّه يفترض من الحديث أنّ الرّسول ( ص ) قد نهى عن أي
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 19 .