لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأحْصَاهُ » . أي : إنّ ما ينقله أبو هريرة هو ليس بصيغة كلام الرّسول ( ص ) .
وفي الحديث التّالي نجد أنّ أم المؤمنين عائشة قد اختلفت مع عمر بن الخطّاب ، وعبد الله بن عمر في نقل أحد الأحاديث ؛ حيث نقرأ في الحديث التّالي عن الاحمد قال :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جَنَازَةَ أمِّ أبَانَ ابْنَةِ عُثمانَ بْنِ عَفَّانَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثمانَ ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُودُهُ قَائِدُهُ ، قَالَ : فَأرَاهُ أخْبَرَهُ بِمَكَانِ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إلى جَنْبِي وَكُنْتُ بينهُمَا ، فَإِذَا صَوْتٌ مِنْ الدَّارِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : « إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهلهِ عَلَيْهِ » فَأرْسَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ مُرْسَلَةً ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كُنَّا مَعَ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَازِلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ فَاعْلَمْ مَنْ ذَاكَ ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنَّكَ أمَرْتَنِي أنْ أعْلَمَ لَكَ مَنْ ذَاكَ وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ ، فَقَالَ : مُرُوهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا ، فَقُلْتُ : إِنَّ مَعَهُ أهلهُ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أهلهُ وَرُبَّمَا قَالَ أيُّوبُ : مَرَّةً فَلْيَلْحَقْ بِنَا ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أنْ أصِيبَ فَجَاءَ صُهَيْبٌ ، فَقَالَ : وَا أخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ ألَمْ تَعْلَمْ أولمْ تَسْمَعْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أهلهِ عَلَيْهِ » ، فَأمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَأرْسَلَهَا مُرْسَلَةً ، وَأمَّا عُمَرُ ، فَقَالَ :
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 105
مساهمون: سعد حميد
ص١٠٥