قال : « لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بيد علي بن أبي طالب ، فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، فانزل الله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
« 1 » .
ونزول هذه الآية المباركة بعد حديث الغدير من الأدلة الواضحة على أن المراد من قول النبي ( عليهما السلام ) :
« من كنت مولاه فهذا علي مولاه »
هو إثبات الإمامة والخلافة لعلي ( ع ) من بعده ( عليهما السلام ) ؛ إذ لا يوجد ما يصلح لإكمال الدين وإتمام النعمة في حديث الغدير إلا مقام الخلافة والإمامة في الأمة ؛ لأن الإمامة تعني حفظ الدين وقيادة الأمة والدفاع عن حريم الرسالة الإسلامية بعد وفاة النبي ( عليهما السلام ) .
شبهة ابن كثير حول سبب نزول الآية :
بعد أن أورد ابن كثير في تفسيره رواية عمر بن الخطاب - الآتي ذكرها - والتي تتعرض لسبب نزول آية الإكمال ، وأنه بعرفة يوم الجمعة ، قال : « وقال ابن جرير : وقد قيل ليس
هامش
( 1 ) الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد : ج 8 ص 284 ، وقد تقدم تصحيح سند هذا الحديث .