إذا ورد في حقّه جرح وتعديل ، وكان الجرح مبهماً وغير مفسّر ينبغي ردّه وعدم الاعتناء به ، والأخذ بالتعديل الذي جاء في حقّه .
قال ابن حجر : « والجرح مقدّم على التعديل ، وأطلق جماعة ، ولكن محلّه : إن صدر مبيّناً من عارف بأسبابه ؛ لأنه إن كان غير مفسّر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته ، وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يعتبر به أيضاً » « 1 » .
ولعل الذين جرحوا عطية العوفي وطعنوا في وثاقته ، لم يتقبّلوا منه رفضه لأوامر السلطان ، وامتناعه عن سبّ علي ( ع ) .
وقد أخرج الثعلبي نزول آية البلاغ في يوم الغدير في حقّ علي ( ع ) بأربعة طرق ، فلاحظ « 2 » .
والحاصل : أن هذا الطريق للحديث الذي أخرجه ابن أبي حاتم والواحدي وابن عساكر وغيرهم صحيح الإسناد ، ورجاله كلّهم ثقات ، وهو يتضمّن نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
هامش
( 1 ) ابن حجر ، نزهة النظر : ص 143 ، الناشر : مكتبة ابن تيمية - القاهرة . ط 1 - 1415 ه - .
( 2 ) الثعلبي ، تفسير الثعلبي : ج 4 ص 92 ، تحقيق : ابن عاشور ، الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت ، ط 1 - 1422 ه - .