فأنزل الله عز وجل :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
، قال أبو هريرة : وهو يوم غدير خم ، من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً . فإنه حديث منكر جداً ، بل كذب ؛ لمخالفته لما ثبت في الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن هذه الآية نزلت في يوم الجمعة يوم عرفة ، ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واقف بها » « 1 » .
الجواب عن هذه الشبهة :
أولًا : تعارض كلام ابن كثير مع سنة النبي ( عليهما السلام )
إن ردّ ابن كثير للحديث النبوي الصحيح الوارد في بيان سبب نزول الآية المباركة ، اعتماداً على ما رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب ، من أن الآية نزلت في يوم عرفة ، لا يخلو من تعارض وتضادّ مع سنّة النبي ( عليهما السلام ) الثابتة بطرق صحيحة ومعتمدة ، وذلك لما تقدّم من صحّة حديث أبي هريرة .
هامش
( 1 ) ابن كثير ، السيرة النبوية : ج 4 ص 425 ، تحقيق : مصطفى عبد الواحد ، الناشر : دار المعرفة - بيروت ، طبعة عام 1395 ه - ؛ البداية والنهاية : ج 5 ص 232 ، تحقيق : علي شيري ، الناشر : دار احياء التراث العربي - بيروت ، ط 1 - 1408 ه - .