العجم ، وكان قد استأذن من السلطان في ذلك العام أن يسير إلى العراق لزيارة الأئمّة أعلام الهدى ومصابيح الظلام .
وهذا الأمير من أكابر أمراء أصفهان ، وهذا الخطاب الذي هو خطاب لرئيس الحجاب على أبواب حريم السلطان . « 1 »
إنّ الآثار التاريخيّة المقدّسة في الروضة الحسينيّة هي محطّ احترام وتعظيم الملايين من الزائرين ، ومهوى أفئدة المتعطّشين إلى مثوى أبي الأحرار الإمام الشهيد الحسين بن عليّ ( ع ) ، فضريحه الذي يضمّ رفاته ورفاة نجليه ؛ عليّ الأكبر وعليّ الأصغر أهمّ أثرٍ تاريخيٍّ مقدّسٍ ، وفي الحضرة الحسينيّة ضريح الشهداء وضريح حبيب بن مظاهر الأسديّ وضريح السيّد إبراهيم المجاب ، وبالقرب من جهة الرأس المقدّس لضريح الإمام الحسين ( ع ) مقام ( نخلة مريم ) ويعرف أيضاً بمقام جذع النخلة وهو من المزارات المقدّسة « 2 » .
وفي الواجهة الأمامية من الروضة الحسينيّة طارمةٌ خشبيّةٌ « 3 » ذات بهو فسيحٍ يُعرف ( بإيوان الذهب ) ، وقد سُجّلت على جانبي جدرانه السقفية أبياتٌ مناسبةٌ ، للخطيب الشاعر الشيخ عبد الكريم النايف ، وهي :
هذه روضةُ قدسٍ * بحسين الطهر تسطعْ
تهبط الأملاكُ فيها * وعلى الأعتاب تخضعْ
في بيوت أذن ال - * - لهُ بأن للعرش تُرفعْ
وفي مطلع عام 1388 هبوشر بتهديم الطارمة الخشبيّة المذكورة ، وقد وصلت كربلاء في الحادي عشر من محرّم الحرام سبعة وعشرون سيارة شحنٍ كبيرةً تحمل أعمدة المرمر ، وجبهة
هامش
( 1 ) نزهة الجليس ومنّية الأديب الأنيس ، للعباس بن علي بن نور الدين المكّيّ الحسينيّ الموسويّ ، ج 1 ، صص 131 - 135 ، ( الطبعة الثانية ) .
( 2 ) مجلة ( ينابيع ) ، العدد 28 ( محرم وصفر 1430 ه - ) ، ص 56 .
( 3 ) ويعرف هذا الإيوان بطارمة إيران الذهب ، وقد جليت أعمدة وسقف هذا البهو من غابات الهند ، ويرجع تاريخ تشييدها إلى عام 1330 ه - ، اكسيت جدران البهو الأمامية بالذهب الإبريز .