التي لا تُثمّن ، وتحتوي على المصاحف الخطّية القديمة الثمينة الموقوفة في الروضة الحسينيّة المباركة في أوقاتٍ مختلفة ، كما تحتوي على الطنافس ( الزوالي ) الثمينة القديمة المطرّزة باللؤلؤ والمرجان ، والمجوهرات والتحف ذات الشأن التي أهديت من ملوك إيران والهند والأقطار الإسلاميّة وأمرائها .
كما توجد فيها قناديل ذهبيّةٌ خالصةٌ ، وأوانٍ ذهبيّةٌ وفضّيّةٌ ونحاسيّة . « 1 »
وفي الجانب الغربيّ من الخزانة المذكورة توجد مكتبة الروضة الحسينيّة ، وفيها المصاحف الثمينة المحفوظة داخل مكاتب مصنوعة من خشب الساج .
ولعلّ من المفيد هنا أن ندوّن الوصف الرائع الذي دبّجه يراع الرحّالة العبّاس بن علي الملكيّ الحسنيّ الموسويّ المتوفّى حدود سنة 1180 هعن المشهد الحسينيّ في القرن الثاني عشر الهجري ، إذ قال : وفي سادس الشهر دخلنا أرض الحائر ، مشهد الحسين الطاهر ( سلام الله عليه وعلى أخيه وعلى جدّه وأبيه وامّه وبنيه وسائر مواليه ومحبّيه ) .
للهِ أيامٌ مضتّ في كربلا * محروسةٌ من كلّ كربٍ وبلا
بمشهدِ الطهرِ الحسين ذي العُلا * ونسلِ خيرِ الخلقِ من كلّ البلا
( إلى آخر القصيدة ) فتشرّفت والحمد لله بالزيارة ، ولاح لي من جنابه الشريف إشارة ؛ فإنّي قصدته لحال ، وما كلُّ ما يُعلم يُقال ، وقرّت عيني بزيارة الشهيد عليّ الأصغر ابن مولانا الحسين الشهيد الأكبر ، وزيارة سيّدي الشهيد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب ( رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) .
وأمّا ضريح سيّدي الحسين فيه جملة قناديل من الورق المرصّع والتحف ما يبهت العين من أنواع الجواهر الثمينة ما يساوي خراج مدينة ، وأغلب ذلك من ملوك العجم ، وعلى رأسه الشريف قنديلٌ من الذهب الأحمر يبلغ وزنه منّين بل أكثر ، وقد عقدت عليه قبّةٌ رفيعة السماك ، متّصلةٌ بالأفلاك ، وبناؤها عجيبٌ ، صنعهَ حكيمٌ لبيب .
هامش
( 1 ) انظر خزانة عتبة الروضة الحسينيّة ، مقال كتبه منير القاضي في مجلة ( المجمع العلمي العراقي ) ، العدد 6 ، صص 16 - 37 .