وتعلو الروضة الحسينيّة المقدّسة كلّها قبّةٌ شاهقةٌ مطليّةٌ بالذهب الإبريز ، وقد قام السلطان مراد الرابع العثمانيّ بتعميرها وتجديدها وجصّصها من الخارج وذلك سنة ثمانٍ وأربعين وألف .
كما قام آقا محمّد خان ( الخصي ) مؤسّس الدولة القاجارية في إيران ، بتذهيب القبّة السامية للسنة السابعة بعد المئتين والألف الهجرية . وبهذه المناسبة نظم الميرزا سليمان خان المشهور ب - ( صباحي الشاعر ) أبياتاً بالفارسية أرّخ فيها هذا التذهيب ، فقال :
كلك صباحي أزين تاريخ اونوشت * در كنبد حسين علي زيب يافت زر « 1 »
قد تمّ تذهيب القبّة على عهد السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ ؛ حيث جدّد بناءها وقسماً من تذهيبها في سنة 1273 هكما يتّضح ذلك من الكُتيبة المنقوشة على الحزام الأسفل للقبّة نفسها ، ويبلغ ارتفاع القبّة المذكورة 15 متراً من قاعدتها إلى قمّتها .
وجُدّد بناء القبّة في سنة 1371 ه 1951 م ، ورصّعت بالأحجار الذهبيّة ، ويحيطها من الأسفل 12 شبّاكاً ترتفع على جنبيها مئذنتان شاهقتان مكسوّتان بالذهب الخالص ، تتجلّى الريازة الإسلاميّة فيها ، وهما على بعد 10 أمتار من جنوب القبّة ، ويبلغ ارتفاع كلٍّ منهما ابتداء من سطح بناء الروضة حوالي 25 متراً ، وسمكها 4 أمتار .
وفي جانبي الصحن ساعتان دقّاقتان كبيرتان مثبتتان على برجٍ شاهقٍ ؛ إحداهما فوق باب القبلة وتاريخها سنة 1312 ه « 2 » ، والأُخرى فوق المسجد في الجهة الشرقيّة للصحن « 3 » ، والساعة الأولى استهلكت ، ثم جيء بالساعة الجديدة من قبل السيّد محمّد خزينة من ألمانيا سنة 1933 م ونصبت فوق باب الرأس الشريف « 4 » .
وهناك ساعةٌ دقّاقةٌ فوق باب الرأس الشريف الذي يقع بين باب الزينبيّة وباب السلطانيّة ( 1966 م ) .
هامش
( 1 ) بغية النبلاء في تاريخ كربلاء ، للسيد عبد الحسين الكليدار ، ص 76 .
( 2 ) تاريخ جغرافياي كربلاي معلّى ، حسين عماد زاده ، ص 143 .
( 3 ) مدينة الحسين ، ج 1 ، ص 58 .
( 4 ) زوّدني بهذه المعلومة فضيلة المرحوم السيّد عبد الصالح سادن الروضة الحسينيّة .