أو لستم مَنْ شادَ قِدماً * للإبا صرحاً ممرّدْ
أو لستم غوث الصري - * - خِ وكهف أمنٍ للمشرّدْ
ولكم تصاغرَ ذلّةً * يوم الكريهة كلُّ أصيدْ
يا أمّة العُرب التي * سمت الورى شرفاً وسؤددْ
ردّوا الحقوق لأهلها * اليوم بالسيف المجرّدْ
فالموتُ أحلى مورداً * للعرب من عيش منكّدْ
الداء زاد توجّعاً * ودواؤه السيف المهنّدْ
هذي فلسطينٌ وذا * جيش العدوِّ بها تحشّدْ
لم يرع ذمّة مسلمٍ * فيها ولا شرفاً لمعهدْ
وبها اليهود تألّبتْ * والإنجليز لها تعهّدْ
في القدسِ ينصب عرشها * ظلماً وعنها العرب تُطردْ
وقال راثياً الحاجّ السيّد مرتضى آل ضياء الدين سادن الروضة العبّاسيّة ، ومعزّياً نجله السيّد محمّد حسن ، وأوّلها :
لحق إذا ناديت والدمعُ سائلُ * أجبني أبا الزاكي فها أنا سائلُ
رحلتَ وخلّفتَ القلوبَ بحسرةٍ * تحنّ وُفيها حزنُ فقدكَ نازلُ
فواللهِ ما عوّدتنا الهجرَ ساعةً * فإنّ الجفا والهجرَ لا شك قاتلُ
حنانيكَ عطفاً رحمةً بأحبّة * تودّ وصالًا منكَ هلّا تواصلُ ؟
فيا راحلًا لو كنتَ تهوى منازلًا * وحقّكَ ذا كلّ القلوبِ منازلُ
لقد كنتَ نبراساً لمشكاةِ رشدنا * إذا اظلمَّ ليلٌ أو أُثيرت قساطلُ