قال : « وجعل ابن الزبير للبيت بابين متقابلين ، أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه . وفي شفاء الغرام : انّهما لاصقان بالأرض » .
قال الحافظ ابن حجر : جميع الروايات التي جمعتها في هذه القصّة متفقة على أنّ ابن الزبير جعل الباب بالأرض ، ومقتضاه أن يكون الباب الذي زاده على سمته . وقد ذكر الأزرقي أن جملة ما غيّره الحجاج : الجدار الذي من جهة الحجر والباب المسدود في الجانب الغربي عن يمين الركن اليماني ، وما تحت عتبة الباب الأصلي وهو أربعة أذرع وشبر ، وهذا موافق لما في الرواية المذكورة ، لكن المشاهد الآن في ظهر الكعبة باب مسدود يقابل الباب الأصلي وهو في الارتفاع مثله ، ومقتضاه أن يكون الباب الذي في عهد ابن الزبير لم يكن لاصقاً بالأرض ، فيحتمل أن يكون لاصقاً كما صرّحت به الروايات ، لكن الحجاج لمّا غيّره رفعه ورفع الباب الذي يقابله أيضاً ، ثم بدا له فسدّ الباب المجدّد ، لكن لم أر النقل بذلك صريحاً » « 1 » .
ثمّ قال : « وذكر الفاكهي : أنّه شاهد هذا الباب المسدود من داخل الكعبة في سنة ثلاث وستين ومئتين ، فإذا هو مقابل باب الكعبة ، وهو بقدره في الطول والعرض . وفيأعلاه كلاليب ثلاثة ، كما في الباب الموجود سواء ، واللّه أعلم » « 2 » ، انتهى .
قال الجدّ : قوله : « ويحتمل أن يكون لاصقاً كما صرحت به الروايات » ، فيه
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف : 89 - / 90 .
( 2 ) أخبار مكّة 5 : 230 ، « ما عليه بناء الكعبة في زمن الفاكهي » ، الجامع اللطيف : 90 .