الحجر لقصر النفقة الحلال التي أعدّوها لعمارة الكعبة ، ورفعوا بابها عن الأرض ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، وجعلوا في داخلها ست دعائم في صفين ، ثلاثة في كل صف من شق الحجر إلى الشق اليماني ، وجعلوا في ركنها الشامي من داخلها درجة ، يصعد منها إلى سطح الكعبة « 1 » .
قال ابن ظهيرة : « ان قريشاً رفعت الكعبة ثمانية عشر ذراعاً ، وقيل عشرين » .
قال : وفي رواية : « ان طول الكعبة كان سبعة وعشرين ذراعاً فاقتصرت قريش منها على ثمانية عشر ذراعاً ونقصوا من عرضها أذرعاً ادخلوها في الحجر » . أخرجها الأزرقي في تاريخه .
قال : « وهو مناقض لما ذكره في بناء ابن الزبير انه زاد على قريش بتسعة اذرع كما زادت قريش على بناء الخليل تسع » . وهذا هو المشهور في التواريخ .
قال : « ولم يصح أن أحداً بناها بعد الخليل ، ولو صح فلم يصح أنّه جعل طولها سبعة وعشرين ذرعاً ، وما تقدم من بناء العمالقة وجرهم وقصي بعد الخليل فإنما هو مجرد خبر ، وهو إن صح فلم يذكر الأزرقي ولا غيره قدر ارتفاع بنائهم . نعم نقل الفاسي عن الزبير بن بكار انّ قصيّاً بنى الكعبة بناءً محكماً على خمس وعشرين ذراعاً ، وهو مع مخالفته لما ذكره المشهور في بنائها ، لا يصحح به هذه الرواية المتضمنة لبنائها على سبعة وعشرين ذراعاً ، فما ذكره الأزرقي مجرد رواية ، لا يعتضد بشيءٍ ، فلا تعويل عليه . » نقل باختصار « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الإعلام بأعلام بيت اللَّه الحرام : 86 ، وانظر سيرة ابن هشام 1 : 20 - / 210 .
( 2 ) الجامع اللطيف : 83 .