تلاقوا بها بالبغض بعد مودّة * وأوقد ناراً بينهم شرُّ موقد
فلما رأينا الأمر قد جدّ جدّه * ولم يبق شيئاً غير سلّ المهنّد
رضينا وقلنا العدل أول طالع * يجي من البطحاء من غير موعد
فقد جاءنا « 1 » هذا الأمين محمّد * فقلنا رضينا بالأمين محمّد
بخير قريش كلها أسّ شيمة « 2 » * وفى اليوم مهما « 3 » يحدث اللَّه في غد
فجاء بأمر لم ير الناس مثله * أعم وأرضى في العواقب والبدي
أخذنا بأطراف « 4 » الرداء وكلنا * له حصة من رفعه قبضة اليد
فقال ارفعوا حتّى إذا ما علت به * أكفهم وافى به خير مسند « 5 »
وكل رضينا فعله وصنيعه « 6 » * فأعظم به من رأي هادٍ ومهتدي
وتلك يدٌ منه علينا عظيمة * نروح بها هذا الزمان ونفتدي « 7 »
ولما بنت قريش الكعبة جعلت ارتفاعها من خارجها ثمانية عشر ذراعاً ، منها تسعة أذرع زائدة على ما عمره الخليل عليه السلام ، ونقصوا من عرضها أذرعاً من جهة
هامش
( 1 ) في المخطوطة : « ففاجأنا » وفي سبل الهدى : « فلم يفجنا إلّاالأمين محمّد » .
( 2 ) في سبل الهدى : « أمر ديمة » .
( 3 ) في سبل الهدى : « مع ما » .
( 4 ) في سبل الهدى : « بأكناف » .
( 5 ) في سبل الهدى : « أكف إليه فسر في خير مسند » .
( 6 ) في سبل الهدى : « وكان رضينا ذاك عنه بعينه » .
( 7 ) في سبل الهدى : « لتلك يد منه علينا عظيمة يروح بها ركب العراق ويغتدي » ، انظر سبل الهدى والسلام 2 : 172 .