في مسند أحمد وسنن أبي داود وغيرهما من حديث المطلب بن أبي وداعة : أنّه رأى النبي صلى الله عليه وآله يصّلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون من بين يديه » .
وباب بني سهم هو باب العمرة .
السادس : في وجه الكعبة ، كما في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد أنّه :
« لمّا خرج من البيت صلّى قبل البيت ركعتين ، وقال : هذه القبلة » ، وهذا يحتمل اتحاده مع الرابع ، وظاهره وسط الجدار على استدبار المقام .
السابع : بين الركنين اليمانيين ، ذكره ابن إسحاق في سيرته في قصة طويلة . قال الفاسي : ولم يبيّنه المحب « 1 » ، وظاهره أنّه وسط الجدار عند الرخامة التي هي في الوسط كما نقله ابن سراقة .
الثامن : في الحجر ، كما في الصحيح : « بينا النبي صلى الله عليه وآله يصلّي في حجر الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط . . . الحديث » .
قال المحب : ولا يبعد أن يكون تحت الميزاب كما في حديث ابن عباس :
« صلّوا في مصلّى الأخيار » ، وفسره بما تحت الميزاب ، وهو صلى الله عليه وآله سيد الأخيار « 2 » ، انتهى ملخّصاً .
قال ابن ظهيرة في جامعه : « أخرج الفاسي رحمه الله عن بعض مشايخ مكّة المتقدمين ان للنبي صلى الله عليه وآله مصلّى بين الحفرة المرخّمة وبين الحجر - بسكون الجيم - عند الحجر المشوبر الذي يقال له : المقام المحمدي ، وأنّ من دعا عنده بهذا الدعاء : يا واحد يا واحد يا ماجد يا ماجد يا برّ يا رحيم يا غني يا كريم ، أتمم عليّ نعمتك وألبسني عافيتك ، استجيب له . ثم قال : والحجر المشوبر الذي هو علامة لهذا المصلّى لا يعرف الآن ، والحفرة قد سبق ذكرها ، وهذا المصلّى هو الموضع الذي ذكره المحب ؛ إذ ليس بينها وبين الركن الشامي مصلّى للنبي » « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الجامع اللطيف : 137 - / 139 .
( 3 ) الجامع اللطيف : 143 .