تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

المواضع التي صلّى فيها النبي صلى الله عليه وآله حول الكعبة

قال ابن ظهيرة : « وبيانها ملخصه مما نقله الفاسي عن القرى للمحب [ الطبري ] مع زيادة أدلّة : الأوّل : خلف المقام ؛ لخبر جابر : « أنّه جعل المقام بينه وبين البيت ، وتلا قوله تعالى :
« وَاتَّخِذُوا »
« 1 » الآية ، ثم صلّى ركعتين » . الثاني : تلقاء الحجر الأسود عند حاشية المطاف ، كما في النسائي من حديث المطلب بن أبي وداعة . الثالث : قريباً من الركن الشامي مما يلي الحجر - بالسكون - كما في سنن أبي داود من حديث عبد اللّه بن السائب . الرابع : عند باب الكعبة كما في تأريخ الأزرقي من حديث ابن عباس : « أمّني جبرئيل عند باب الكعبة مرتين » . قال الفاسي : ويحتمل ثلاثة وجوه : تجاه الباب ، والحفرة المرخّمة التي عن يمين الباب ، والملتزم الذي عن يساره ، واستقرب الأوّل من لفظ الحديث . وحكي عن عزّ الدين بن عبد السلام والشيخ أحمد بن موسى بن العجيل : أنّه الحفرة المذكورة . قال ابن جماعة بعد حكاية ذلك عن ابن سلام : « ولم أر ذلك لغيره ، وفيه بعد ، ولو صحّ لنبّهوا عليه بالكتابة في الحفرة ، ولما اقتصروا فيها على ذكر من أمر بعمل المطاف » « 2 » . الخامس : مقابل الركن الغربي مستدبر الباب المعروف اليوم بباب العمرة ، كما
هامش
( 1 ) البقرة : 125 . ( 2 ) العبارة منقولة بالمعنى ، انظر الجامع اللطيف : 138 .
تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 287 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / حسينى جلالى / خالد الغفوري