لستٍ بقين من ذي القعدة ، فدخل مكّة ونادى في الناس : أيّما عبد أتانا فهو حرّ ، فأتته عامة العبيد بمكّة ، وبلغ الهادي خبره ، فكتب إلى محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس يأمره بمحاربته ومدافعته ، وكان محمد بن سليمان قد توجّه إلى الحج في هذه السنة في عدّة من قومه ، فعسكر بذي طوى ، وانضمّ إليه من حجّ من جماعتهم وقوّادهم ، فلاقاه ، فاقتتلا يوم التروية فقتل الحسين وهو محرم بالفخ ، وقتل من أصحابه نحو مئة رجل بفخ - موضع بقرب الزاهر ، وحمل رأس الحسين
تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٢٦٩