تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ فخّ ]

« 1 » في تاريخ السنجاري : « في عهد موسى الهادي « 2 » بن المهدي ، وفي سنة مئة وتسعة وستين ظهر الحسين بن علي بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بالمدينة « 3 » ، ونهب بيت المال وخرج بمن تابعه من جماعته إلى مكّة
هامش
( 1 ) فخّ هو الوادي الذي بأصل الثنية البيضاء في طريق جدة على يسار ذي طوى بأسفل مكة ، وسمى ايضاً وادي الزاهر لكثرة الأشجار والأزهار التي كانت فيه قديماً ، واما اليوم فيعرف باسم الشهداء ؛ إشارة إلى وقعه الحسين بن علي وأهل بيته ، وهذا الوادي هو من منتزهات مكة ، وفيه بيوت ومقاهٍ عامرة ، وقصر الملك عبد العزيز يسمى ب « قصر المنصور » أسس عام 1347 ه . ( هامش اخبار مكة 1 : 191 ) . ( 2 ) هو موسى بن المهدي العباسي ، ولي الخلافة عاماً واحداً من عام 169 إلى عام 170 ه . ( 3 ) كان ميلاد الحسين عام 128 ه وقتل عام 169 ه في يوم التروية بفخ . أقوال العلماء في الحسين بن علي شهيد فخ : قال الشيخ في رجاله ( ص 182 ) في أصحاب الصادق عليه السلام : « الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب مدني » . وفي التعليقة ( 2 : 419 ) : « آخر دعاة الزيدية ، قتل في زمن الهادي موسى بن المهدي العباسي ، وحُمل رأسه اليه ، نقل البخاري النسابة عن الجواد عليه السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ » . ] وفي عمدة الطالب ( ص 183 ) : من ولد العابد ابن الحسن المثلث ، الحسين بن علي ، وهو الشهيد صاحب فخ ، خرج ومعه جماعة من العلويين زمن الهادي موسى بن المهدي بن المنصور بمكة ، وجاء موسى بن عيسى بن علي ومحمد بن سليمان بن المنصور فقتلاهم بفخ يوم التروية سنة 169 ، وقيل : سنة 170 ، وحملا رأسه إلى الهادي ، فأنكر الهادي فعلهما وامضاءهما حكم السيف فيهم . وروى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( ص 299 ) : « أنّه لما كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخ قال : أبايعكم على كتاب اللّه وسنة رسوله ، وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى ، وأدعوكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وعلى أن نعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، وعلى ان تقيموا معنا ، وتجاهدوا عدونا ، فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا ، وإن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم » . قال السيد الأمين في أعيان الشيعة ( 6 : 97 ) : « في غاية الاختصار : كان الحسين بن علي شهيد فخ جواداً عظيم القدر ، لحقته ذلة زمن الخليفة الهادي من أمير المدينة فخرج عليه . وقال ابن الأثير : كان الحسين شجاعاً كريماً . وفي البلغة : ممدوح وفيه ذم أيضاً . وروى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( ص 302 ) عن عدّة من رجاله أنهم قالوا : « جاء الجند بالرؤوس إلى موسى بن عيسى العباسي وفيها رأس الحسين بن عليّ وعنده جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام ، فلم يسأل احداً منهم إلّاموسى بن جعفر قال له : هذا رأس الحسين ؟ فقال : نعم ، انا للّه وانا اليه راجعون ، مضى واللّه مسلماً صالحاً صواماً ، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله ، فلم يجبه بشيء » . ثم قال السيد الأمين في أعيان الشيعة : « كأن هذا هو المراد بالمدح الذي ذكر له في البلغة ، ويؤيد ما ذكرناه ما جاء من المدح الكثير في حق زيد الشهيد مع خروجه بالسيف » . وروى المجلسي في بحار الأنوار ( 48 : 161 ) عن الكليني في الكافي بسنده : « انه لما خرج الحسين بن علي المقتول بفخ واحتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر إلى البيعة ، فأتاه فقال له : يا ابن عمّ لا تكلفني ماكلفّ ابن عمك عمك أبا عبد اللّه ، فيخرج مني ما لا أريد ، كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد ، فقال له الحسين : انما عرضت عليك أمراً ، ] فإن أردته دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه ، واللّه المستعان . ثمّ ودّعه ، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام حين ودّعه : يا ابن عم انك مقتول فأجد الضراب ؛ فإن القوم فسّاق يظهرون ايماناً ويسرّون خلافه ، وإنا للّه وانّا إليه راجعون وأحتسبكم عند اللّه من عصبة ، ثم خرج الحسين وكان من أمره ما كان ، قتلوا كلهم » . وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة : « أما دعوته الامام إلى البيعة فلم تكن بيعته على أنه امام وخليفة ، بل كانت إلى ما مر مما ذكره أبو الفرج فأراد ان يتقوى ببيعة الامام له على ذلك . فلما قال له الامام ما قال ، لم يلزمه ، وأجابه بكل أدب » . وروى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( ص 298 ) بسنده : ان الحسين قال لموسى بن جعفر في الخروج ، فقال له : انك مقتول فأجد الضرب ؛ فإن القوم فسّاق يظهرون إيماناً ويضمرون نفاقاً وشكاً ، فإنّا للّه وإناإليه راجعون ، وعند اللّه جل وعز احتسبكم من عصبة . وروى بسنده : انه رئي موسى بن جعفر بعد عتمة ، وقد جاء إلى الحسين صاحب فخ وقال : أحب أن تجعلني في سعة . ونقل أبو نصر البخاري عن محمد الجواد بن علي الرضا أنه قال : « لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ » . وراجع ترجمة الحسين بن علي شهيد فخ في رجال الطوسي : 206 . تنقيح المقال : 2 : 64 . خاتمة المستدرك 3 : 810 . معجم رجال الحديث 8 : 273 . جامع الرواة 1 : 382 . نقد الرجال : 161 . مجمع الرجال 3 : 68 . مروج الذهب 2 : 183 .