وإنّي لأهوى الخير سرّاً وجهرة * وأعرف معروفاً وأنكر منكراً
ويعجبني المرء الكريم نجاره * ومن حين أدعوه إلى الخير شمّرا
يعين على الأمر الجميل وإن يرى * فواحش لا يصبر عليها وغيّرا
انتهى كلام الصفدي « 1 » .
وقال داود بن علي الكاتب وزير المهدي يرثي الحسين بن علي صاحب فخ :
يا عين جودي بدمعٍ منك منهتن * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخّ تجرّ الريح فوقهم * أذيالها وغوادي دلّح المزن
حتى عفت أعظماً لو كان شاهدها * محمد ذبّ عنها [ ثمّ ] لم يهن
ما ذا يقولون والماضون قبلهم * على العداوة والشحناء والإحن
ما ذا يقولون إن قال الرسول لهم * ما ذا صنعتم بنا في سالفِ الزمن « 2 »
وروى أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله : « . . .
فلما انتهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى فخ صلّى بأصحابه صلاة الجنائز ، ثم قال : يقتل ها هنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المسلمين ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنّة ، تسبق أرواحهم إلى الجنّة أجسادهم » « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 2 : 116 - 117 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 385 ، ط / الأعلمي ، سنة 1408 ه ، وبذيلها :لا الناس من مضرٍ حاموا ولا غضبوا * ولا ربيعة والأحياء من يمن
ياويحهم كيف لم يرعوا لهم حرماً * وقد رعى الفيل حق البيت ذي الركن( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 366 ، ط / الأعلمي ، سنة 1408 ه / 1987 م .