وقد ذكر العلّامة الفاسي مقدار الحرم بالذرع وأطال في ذلك « 1 » ، وملخّصه ما قال الإمام علي بن عبد القادر الطبري في تأريخه الذي جمعه : « أنّ المسافة من باب الشبيكة إلى اعلام العمرة التي هناك : عشرة آلاف ذراع وثمانمئة ذراع واثنا عشر ذراعاً ، فتزيد على الثلاثة الأميال ثلاثمئة ذراع واثنا عشر ذراعاً .
ومن باب الشبيكة إلى باب المسجد - المعروف بباب العمرة - ألف وستمئة ذراع وثمانية أذرع .
ومن جهة اليمن من جدار باب المسجد المعروف بباب إبراهيم إلى علامة حدّ الحرم في تلك الجهة أربعة وعشرون ألف ذراع وخمسمئة ذراع وتسعة أذرع - بتقديم التاء - ونحو نصف ذراع ، فتزيد على سبعة أميال - بتقديم السين . قال الملّاعلي في منسكه هذا القول عن الأزرقي ، والجمع بأنّه أراد غير طريق أراد غيره من الجمهور - وتسعة أذرع ونحو نصف ذراع .
ومن جهة العراق من عتبة باب المعلاة إلى العلمين - اللذين هما حدّ الحرم - خمسة وعشرون ألف ذراع وخمسة وعشرون ذراعاً .
ومن جهة عرفة من عتبة باب السلام سبعة - بتقديم السين - وثلاثون ألف ذراع وعشرة أذرع وسبعا ذراع ، وهي أحد عشر ميلًا الّا ألف ذراع ، وباقي ذراع ونحو تسعين ذراعاً .
ومن جهة الجعرانة إلى شعب عبد اللّه بن خالد اثنا عشر ميلًا ، والشعب المذكور هو الشعب القريب من المسجد .
هامش
( 1 ) انظر شفاء الغرام 1 : 55 - / 66 .