الحرم المحرّم
قال السنجاري : « قال السيد الفاسي : حرم مكّة ما أحاط بها وأطاف بها من جوانبها ، وحكمه حكمها في كلّ ما يختصّ به من غير خلاف ، واختلف في سبب تسميته حرماً :
فقيل : انّ آدم عليه السلام لمّا اهبط إلى الأرض خاف على نفسه من الشيطان ، فبعث اللّه ملائكة لتحرسه ، فوقفوا في مواضع أنصاب الحرم ، فصار ما بينه وبين مواقفهم حرماً .
وقيل : إنّ الحجر الأسود لمّا وضعه الخليل في الكعبة حين بناها أضاء الحجر يميناً وشمالًا وشرقاً وغرباً ، فحرم اللّه من حيث انتهى نوره « 1 » ، وقيل غير ذلك .
وللحرم علامات مبنيّة ، وهي الأنصاب من جميع جوانبه ، خلا جهة جدّة وجهة الجعرانة ، فإنّه ليس فيهما أنصاب .
وأوّل من وضع الأنصاب على حدود الحرم : إبراهيم الخليل عليه السلام بدلالة
هامش
( 1 ) راجع شفاء الغرام 1 : 54 و 55 .