جبريل ، ثمّ قصي بن كلاب ، وقيل : نصب إسماعيل عليه السلام بعد أبيه ، وقيل : عدنان بن أدد ، وقلعتها قريش في زمن النبي صلى الله عليه وآله فاشتدّ ذلك عليه ، فجاءه جبرئيل عليه السلام [ وقال ] : أنّهم سيعيدونها ، فرأى رجال منهم في المنام : حرمٌ أعزّكم اللّه به نزعتم أنصابه ؟ ستحطمكم العرب [ فأصبحوا يتحدثون بذلك في مجالسهم ، فأعادوها ] « 1 » ، فقال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : يا محمد قد أعادوها ، فقال : هل أصابوا ؟ فقال : ما وضعوا منها الّا بيد ملك » « 2 » ، ثم بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله عام الفتح تميم بن أسد فجدّدها ، ثم بعث عمر لتجديدها مخرمة بن نوفل وسعيد بن يربوع وحويطب بن عبدالعزّى وأزهر بن عبد عوف فجدّدوها « 3 » ، ثم جدّدها عثمان ، ثمّ معاوية « 4 » ، ثم الخلفاء والملوك إلى عهدنا هذا .
ونظم بعضهم حدود الحرم في قوله :
وللحرم التحديد من أرض طيبّة * ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه
وسبعة أميال عراق وطائف * وجدّة عشر ثم تسع جعرانة
ومن يمن سبع بتقديم سينها * فسل ربك الوهّاب يرزقك غفرانه
وقد زيد في حدٍّ لطائف أربع * ولميرض جمهور لذا القولرجحانه « 5 »
هامش
( 1 ) من اخبار مكة 2 : 129 .
( 2 ) نقله الأزرقي في أخبار مكة 2 : 129 .
( 3 ) انظر اخبار مكة 2 : 129 .
( 4 ) انظر اخبار مكة 2 : 129 - / 130 .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 64 .