وقال السروجي : « وحدّه من طريق المدينة يعني التنعيم عند بيوت غفار ، على ثلاثة أميال من مكة ، ومن طريق اليمن أضاة لبن - كفتاة « 1 » - على سبعة أميال ، ومن طريق الجعرانة في شعب آل أبي عبد اللّه بن خالد على تسعة أميال ، ومن طريق جدّة منقطع الاعشاش على عشرة أميال ، ومن طريق الطائف على عرفات من بطن نمرة على سبعة أميال ، ومن طريق العراق على ثنية خلّ بالمقطع على سبعة أميال أيضاً » « 2 » .
هكذا ذكر هذه الحدود جماعة كثيرة كالازرقي والنووي وغيرهما « 3 » .
وانفرد الأزرقي فقال : حدّه من طريق الطائف أحد عشر ميلًا « 4 » ، وقال الجمهور سبعة فقط « 5 » ، ولم يذكر الطرابلسي فيما نقل عن السروجي حدّه من طريق العراق ، وقد ذكره النووي وغيره كما مرّ .
وهذا ما عند المحقّقين في حدود الحرم الكريم ، وفوق كل ذي علم عليم .
وفي منسك الملا على القاري المسمى بالمسك المتوسط : « قلت : من رأى
هامش
( 1 ) كلمة الاضاة تمدّ وتقصر ، وهي مستنقع الماء ، وهي بهمزة مفتوحة وضاد معجمة علىوزن : فتاة ، ولبن - بكسر اللام وسكون الباء الموحدة - قاله الحازمي ، كما في شفاء الغليل 1 : 58 .
( 2 ) لم نقف عليه .
( 3 ) انظر اخبار مكّة 2 : 131 .
( 4 ) اخبار مكة 2 : 131 .
( 5 ) كذا ، ولعل ما تقدم نقله من قوله : « قال الملّا علي في منسكه هذا القول عن الأزرقي ، والجمع بأنّه أراد غير طريق أراد غيره من الجمهور » يرتبط بما هنا .