منه ، وقيل : قبيس بن سالم من جرهم ؛ لانقطاعه به . وقيل : لأنّ النار التي بأيدي الناس اقتبست منه ، من سرحين نزلتا من السماء ، ويقال له : أبو قابوس وشيخ الجبال » « 1 » ، انتهى من الفاسي
وذكر القطب أن في هذا الجبل قبر آدم وحواء وشيث عليه السلام ، وذكر أنّ الدعاء فيه مستجاب « 2 » .
وذكر الفاسي : أنّ الناس كانوا لايتجاوزون في السكنى البئر التي عند الردم وهي بئر جبير بن مطعم بن عبيد بن نوفل ، قال الإمام علي بن عبد القادر : وهي البئر المعروفة في زمننا ببئر الدشيشة الحاسكية ؛ لكونها بالقرب منها . والردم المشار إليه : ردم بني جمح - بالميم والحاء - وهو ردم عمر ، وإلى هذه البئر أشار عمر بن أبي ربيعة في قوله :
نزلوا بمكّة في قبائل نوفل * ونزلت خلف البئر أبعد منزل
حذراً عليها من مقالة كاشح * ذرب اللسان يقول ما لم يفعل
وقد تجاوزت العمارة الحدّ وخرجت عن العدّ .
أمّا المخاليف - والمراد بها ما تمتدّ إليها الولاية - فتزيد وتنقص بحسب قوّة ولاة مكّة ، ولا طائل في ذكرها « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر شفاء الغرام 1 : 15 - / 16 .
( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 207 .
( 3 ) انظر شفاء الغرام 1 : 15 - / 16 .