حدود مكّة المكرّمة
قال السنجاري في تاريخه المسمى منائح الكرم : « ان مكّة المشرفة - زادها اللّه شرفاً وأحل سكّانها من الجنّة غرفاً من أقليم الحجاز ، والحجاز : مكة والمدينة واليمامة واليمن ومخاليفها « 1 » . وسمي حجازاً ؛ لأنّه حجز بين الصراة ونجد ، وقيل : لأنّه حجز بين الشام والبادية ، وقيل : لأنّه حجز بين نجد والغور ، والإقليم مئة فرسخ .
ومكّة - شرفها اللّه تعالى - بلدة عظيمة لها مبدأ ونهايات ، فمبدؤها المعلّى ، وهي المقبرة الشريفة وسيأتي الكلام عليها . ومنتهاها من جانب جدّة : الشبيكة ، ومن جانب اليمن : رأس عين يقال لها : باذان ، وهو باب ماجن ، قاله القطب » « 2 » .
وقال التقي الفاسي : « من باب المعلّاة إلى باب الماجن أربعة آلاف ذراع
هامش
( 1 ) المخاليف : جمع مخلاف ، وهو مجموعة من القرى والبلاد التي تمتد إليها الولاية . وقد حكيذلك عن مالك في تفسيره جزيرة العرب . وأمّا الحجاز ، فقد فسّره الأكثرون بمكة والمدينة واليمامة فقط ، انظر فيض القدير 2 : 436 ، ومواهب الجليل 4 : 595 ، وحواشي الشيرواني 4 : 278 .
( 2 ) منائح الكرم 1 : 205 - 206 ، ونقل معناه القطب في الاعلام : 39 .