[ وأربعمئة ذراع ] واثنان وسبعون ذراعاً على خط المسعى ، ومن باب المعلّاة إلى باب الشبيكة أربعة آلاف وستمئة واثنان وتسعون ذراعاً ، ومن باب المعلّاة إلى باب الشبيكة على خط الردم وتعدل إلى السوق [ سوق البنّ ] ثم إلى الشبيكة :
أربعمئة آلاف ذراع ومئة ذراع واثنان وسبعون ذراعاً « 1 » ، وعرضها من جبل يقال له : جبل جزل - نوع من الحبوش « 2 » ، وهو قيقعان بالتصغير ، ويقال له :
الأحمر والأعرق - إلى أكثر من نصف جبل أبي قبيس ، وهما أخشباها » « 3 » .
قال الإمام علي بن عبد القادر : « وكون المعلّاة مبتدأها الظاهر أنّه باعتبار زمنه ، ولا شك أنّه كلّما كثر العمران كثر مسمّاها ، ألا ترى أنّ الفقهاء لا يجيزون القصر الّا بعد مفارقة العمران ، فحينئذٍ يكون مبدؤها في زماننا البنيان الكائن بالنخا ، المعروف ببستان المريس ، وذلك على طريق منى ، ومن جهة المقبرة - وهي المعلاة - الحجون الأوّل ؛ لأنّ العمران متّصل به ، ومن أسفلها بركة ماجن ، ومن طريق المدينة باب الشبيكة ، وهو المحل المعروف الآن بتوبة الشيخ محمود ، ومن الجهة الشرقية إلى أجياد . وآخره : شعب علي عليه السلام ، وآخره شعب عامر ، وما هو على سمتهم من الشعوب » « 4 » ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 : 13 .
( 2 ) في الاعلام : « جبل جزل - بكسر الجيم وفتح الزاي وتشديد اللام - ؛ لانّ طائفة منالحبوش يقيمون بهذا الجبل يسمون بهذا الاسم » . الاعلام : 390 - 400 .
( 3 ) الأخشب في اللغة كل جبل خشن غليظ ، ذكر ذلك ابن الأثير ، وانظر شفاء الغرام 1 : 16 ، وأخشبا مكّة : جبل أبي قبيس وجبل الأحمر .
( 4 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 207 .