أقول : ولم أقف على تحديد المعلّاة ولا الشبيكة لأحد ممن وقفت على كلامه « 1 » .
وأما باب المعلّاة فهو باب سور مكة ، لأنّ لها أسواراً ذكرها التقي الفاسي في الشفا تركتها لعدم وجدانها ، ومحل باب السور محل سبيل السلطان سليمان خان ، كذا رأيته بخط بعض الفضلاء عن الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي ، وهو مفهوم كلام الفاسي « 2 » .
وأمّا جبل أبي قبيس ، فنصّ ياقوت الحموي بأن الأخشب موضعان ؛ الأخشب الشرقي والأخشب الغربي ، فالشرقي هو أبو قبيس ، والغربي قيقعان ، وقيل : بل هما أبو قبيس والجبل الأحمر المشرف هنالك ، وقد بسط ذكرها في المعجم « 3 » ، انتهى .
واختلف في تسميته بأبي قبيس ، فقيل : انّ رجلًا من أياد ، وقيل : من مذحج يدعى قبيساً ، كان أوّل من بنى فيه فسمّي به ، وقيل : لأنّ الحجر الأسود اقتبس
هامش
( 1 ) وقد حدّه الفاسي في شفاء الغرام بقوله : « حدّ المعلاة من شق مكة الأيمن ما جاوز دار الأرقم بن أبي الأرقم والزقاق الذي على الصفا يصعد منه إلى جبل أبي قبيس مصعداً في الوادي ، فذلك كلّه من المعلاة ووجه الكعبة والمقام وزمزم واعلى المسجد .
وحد المعلاة من الشق الأيسر من زقاق البقر الذي عند الطاحونة ودار عبد الصمد بن علي اللبان مقابل دار يزيد بن منصور الحميري خال المهدي يقال لها : دار العروس ، مصعداً إلى قعيقعان ودار جعفر بن محمد ودار العجلة وما جاز سبيل قعيقعان إلى السويقة وقيقعان مصعداً ، فذلك كله من المعلاة » ، شفاء الغرام 1 : 17 .
( 2 ) انظر التعليق السابق .
( 3 ) معجم البلدان 1 : 122 و 81 .