تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وتكتم - على صيغة المضارع المعلوم ، وشباعة المعتل « 1 » ، وشراب الأبرار ، وحفيرة العباس ، وهزمة إسماعيل ، وهزمة جبرئيل ، وطيبة ، وزُمْزَم ضبطه السهيلي هكذا بالشكَل في روضه ، وزمازم ، وقرية النمل ، ونقرة الغراب . وأخرج الأزرقي في معنى تسميتها بنقرة الغراب هو : « ان عبد المطلب لمّا امر بحفر زمزم ونُبّه على ذلك وقيل له : عند نقرة الغراب الأعصم ، جاء إلى المسجد ليتعرف موضع الحفر بما رأى من العلامات ، فبينا هو على ذاك إذ نحرت بقرة عند الحزورة فانفلتت من الذابح تجري حتى غلبها الموت في موضع زمزم فجزرت في ذلك الموضع ، فأقبل غراب يهوي حتى وقع في الفرث ، فبحث عن قرية النمل ، قام عبد المطلب فحفر هناك » « 2 » ، انتهى . ولم أدر ما قرية النمل التي بحث عنها الغراب ولا وقفت على كلام فيها « 3 » ، والغراب الأعصم هو الذي في جناحه ريشة بيضاء كذا في الصحاح » « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) فيالجامع اللطيف : وشباعة العيال . ( 2 ) أخبار مكة 2 : 42 . ( 3 ) ان ابن ظهيرة لم يدر معنى الجملة لوقوع التحريف في نقل الحديث عنده هنا ، وكان قدنقله صحيحاً في ص 259 من جامعه عند ذكره لحديث رؤيا عبد المطلب فيذلك ، وأنها بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرية النمل . وقد أوضح العلّامة السيد محمد حسين الجلالي هذه الفقرة في كتابه « موارد الاعتبار في سيرة النبي المختار » عند تعرّضه لقصّة حفر زمزم فقال : انّ الاستدلال بوجود النمل على الماء قد أثبته التجارب ؛ فان النمل لا يتواجد الّا فيالقرب منها ، ومن وجودها يمكن الوصول إلى وجود الآبار . ( راجع موارد الاعتبار : 35 ) . ( 4 ) النص منقول من الجامع اللطيف : 273 بتصرف يسير ، وانظر شفاء الغرام 1 : 220 فقد نقله عن الأزرقي أيضا .
تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 196 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / حسينى جلالى / خالد الغفوري