مقام إبراهيم عليه السلام
قال ابن ظهيرة في الجامع : « المقام - لغة - موضع قدم القائم ، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي وقف عليه الخليل ، وفي سبب وقوفه عليه أقوال :
الأوّل : أنّه وقف عليه لبناء البيت ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : أنّه جاء يطلب ابنه إسماعيل فلم يجده ، فقالت زوجته : انزل ، فأبى ، فقالت : دعني أغسل رأسك ، فاتته بحجر فوضع رجله عليه وهو راكب ، فغسلت شقة ، ثمّ رفعته وقد غابت رجله فيه ، فوضعته تحت الشق الآخر وغسلته فغابت رجله الثانية فيه ، فجعله اللّه من الشعائر ، وهذا القول منسوب إلى ابن عباس وابن مسعود .
الثالث : انّه وقف عليه للأذان بالحجّ « 1 » . قال الفاسي : « نقل السهيلي عن مجاهد : انّ إبراهيم عليه السلام لما امر بالنداء ، قام على المقام فتطاول المقام حتى كان كأطول جبل على ظهر الأرض فنادى » « 2 » ، وذكر مثله ابن جماعة في هداية
هامش
( 1 ) الجامع اللطيف : 30 .
( 2 ) نقله الأزرقي عن مجاهد في أخبار مكة 2 : 30 ، وانظر شفاء الغرام 1 : 202 .