كساه عمر وعثمان القباطي « 1 » .
قال ابن ظهيرة : « وكساها في الاسلام النبي صلى الله عليه وآله منها الثياب اليمنيّة ، ثم كساها أبو بكر وعمر وعثمان ، ثمّ معاوية وابن الزبير ومن بعدهما من الخلفاء والامراء « 2 » .
ويقال : أوّل من كساه الديباج الحجّاج ، وقيل : يزيد ، وقيل : ابن الزبير ، وقيل : عبد الملك بن مروان « 3 » ، قال : وكانت الكعبة فيما مضى انّما تكسى يوم عاشوراء إذا ذهب آخر الحاج حتى كانت دولة بني هاشم ، وكانوا يعلّقون عليها بالقميص يوم التروية ، والإزار يوم عاشورا « 4 » ، ثمّ انّ المأمون كان يكسوها ثلاث مرّات : الديباج الأحمر يوم التروية ، والقباطي يوم هلال رجب ، والديباج الأبيض يوم سبع وعشرين في رمضان لأجل العيد . قال : وأوّل من كسا الكعبة الديباج الأسود الناصر العباسي ، فاستمرّ ذلك إلى يومنا هذا » « 5 » ، انتهى .
قال السنجاري : « وأمّا كسوة داخل البيت ، فهي من حرير أحمر [ ولم يكن لها وقت معيّن ] « 6 » ، ولا ترد في كل عامّ ، وقد جرت عادة ملوك بني عثمان بأن يبعثها من يقوم بأمر السلطنة في أوّل عام ولايته ، وذلك في غالب الأحوال لا دائماً » « 7 » ، انتهى .
وأمّا الطيب للكعبة : فروى الأزرقي الأمر بذلك عن عائشة « 8 » . وقد طيّبها
هامش
( 1 ) اخبار مكة 1 : 253 .
( 2 ) الجامع اللطيف : 105 .
( 3 ) تاريخ مكة 1 : 253 .
( 4 ) انظر الجامع اللطيف 107 .
( 5 ) الجامع اللطيف : 107 .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 379 - 380 .
( 8 ) أخبار مكة 1 : 257 .