تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الكرام في تاريخ مكة وبيت الله الحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وفي تاريخ القطب عن الأزرقي باسناده عن ابن أبي مليكة ، قال : « كان يهدى للكعبة هدايا شتّى من أكسية وحِبَر وأنماط يكسى منه الكعبة ويجعل الباقي في خزائنها ، فإذا بلي شيء منها جعل فوقه ثوب آخر ولا ينزع ما كان عليها . وكانت قريش في الجاهليّة ترافد في كسوة البيت فيضربون على القبائل بقدر احتمالها من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد اللّه بن [ عمر بن ] مخزوم ، وكان ثريّاً ، فقال لقريش : أنا اكسو الكعبة وحدي سنة وجميع قريش سنة ، وكان يفعل ذلك إلى أن مات ، فسمّته قريش العدل ، لأنّه عدل قريشاً وحده في كسوة البيت ، ويقال لبنيه بنو العدل » « 1 » . قال السنجاري وابن ظهيرة : « وأوّل عربية كست الكعبة الحرير والديباج نتيلة بنت خباب بن كلب ، وينتهي نسبها إلى ربيعة بن نزار ، وهي امّ العباس بن عبد المطلب ، فإنّها أضلّت العباس بن عبد المطلب [ وهو صغير ] وقيل : ضرار بن عبد المطلب ، فنذرت إن لقيته أن تكسو الكعبة ، فلقيته فوفت بنذرها وكست الكعبة ثياباً بيضاً » « 2 » ، انتهى . وجعلت تنشد :
اضللته أبيض لوذعيّا * لم يك مجلوباً ولا دعيّا
ويقال : ان عدنان كساها أيضاً ، وكذا خالد بن جعفر بن كلاب ، [ كذا عن ] « 3 » ابن ظهيرة « 4 » . وروى الأزرقي باسناده : أنّ النبي كسا البيت الثياب اليمانية ، ثم
هامش
( 1 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 371 ، واخبار مكة 1 : 251 - / 252 . ( 2 ) منائح الكرم بأخبار مكة وولاة الحرم 1 : 373 ، وانظر الجامع اللطيف : 107 . ( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) الجامع اللطيف : 107 .