الجهل والظلم والجور ، ونشر أعلام العدل وإعلاء كلمة الحق وإظهارالدّين كلّه ولو كره المشركون . « 1 » فهو بإذن الله ينجي العالم من ذلّ عبودية غير الله ، ويلغي الأخلاق والعادات الذميمة ، ويبطل القوانين الكافرة التي سنّتها الأهواء ، ويقطع أواصر العصبيات القومية والعنصرية ، ويمحو أسباب العداوة والبغضاء التي صارت سبباً لاختلاف الأمّة وافتراق الكلمة ، ويحقّق الله سبحانه بظهوره وعده الذي وعد به المؤمنين « 2 » .
وتشهد الأمّة بعد ظهوره عصراً ذهبياً لا يبقى فيه على الأرض بيت إلّا ودخلته كلمة الإسلام ، ولا تبقى قرية إلّا وينادى فيها بشهادة « لا إله إلّا الله » بكرةً وعشياً .
وإنّما الاختلاف بين الشيعة والسنّة في ولادته ، فالشيعة ذهبت إلى أنّ المهدي الموعود هو الإمام الثاني عشر الذي ولد بسامراء عام 255 ه ، واختفى بعد استشهاد أبيه عام 260 ه ، وقد تضافرت عليه النصوص من آبائه على وجه ما ترك شكاً ولا شبهة ، ووافقتهم جماعة من علماء أهل السنّة وقالوا بأنّه ولد
هامش
( 1 ) صف : 9 ، توبه : 33 ، فتح : 28 .
( 2 ) النور : 55 ، قصص : 5 ، الأنبياء : 105 ، يونس : 82 ، أنفال : 8 .