عرفت من تواتر الروايات على غيبته .
الوجه الثاني : إنّ الغيبة لا تلازم عدم التصرف في الأمور وعدم الاستفادة من وجوده .
كما دلّت الروايات على أنّه يغيث المضطرين ويعود المرضى ، وربّما يتكفّل - بنفسه الشريفة قضاء حوائجهم وإن كان الناس لا يعرفونه .
الوجه الثالث : إنّ الصلحاء من الأمّة الّذين يستدرّ بهم الغمام ، لهم التشرّف بلقائه والاستفادة من نور وجوده ، وبالتالي تستفيد الأمّة بواسطتهم .
الوجه الرابع : لا يجب على الإمام أن يتولّى التصرّف في الأمور الظاهرية بنفسه ، بل له تولية غيره على التصرّف في الأمور كما فعل الإمام المهدي - أرواحنا له الفداء - في غيبته . ففي الغيبة الصغرى : كان له وكلاء أربعة يقومون بحوائج النّاس ، وكانت الصّلة بينه وبين الناس مستمرّة بهم ، وفي الغيبة الكبرى نصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام للقضاء وتدبير الأمور وإقامة الحدود ، وجعلهم حجة على الناس ، فهم يقومون في عصرالغيبة بصيانة الشرع عن التحريف وبيان الأحكام ودفع الشبهات وبكل ما يتوقّف عليه نظم أمور الناس . ولغيبته ( ع )
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 65
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٥