تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الناس . حتى نبي زمانه كما يخبر سبحانه عن مصاحب موسى ( ع ) بقوله : (
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
) « 1 » فالقرآن إذن يدلّ على أنّ الولي ربّما يكون غائباً ولكنّه مع ذلك لا يعيش في غفلة عن أمّته ، بل يتصرّف في مصالحها ، ويرعى شؤونها من دون أن يعرفه أبناء الأمّة . وليست غيبة الإمام المهدي ( ع ) بدعاً في تاريخ الأولياء فهذا موسي ( ع ) ابن عمران قد غاب عن قومه قرابة أربعين يوماً وكان نبياً ولياً . « 2 » وأمّا الحلّ : فمن وجوه : الوجه الأوّل : إنّ عدم علمنا بفائدة وجوده في زمن غيبته لايدلّ على عدم كونه مفيداً في زمن غيبته ، ولاشك أنّ عقول البشر لاتصل إلى كثير من الأمور المهمّة في عالم التكوين والتشريع ، بل لا تفهم مصلحة كثير من سننه وإن كان فعله سبحانه منزّهاً عن العبث ، بعيداً عن اللغو ، وعلى ذلك فيجب علينا التسليم أمام التشريع إذا وصل إلينا بصورة صحيحة كما
هامش
( 1 ) كهف : 65 - 82 . ( 2 ) الأعراف : 142 وأيضاً الأنبياء : 87 - 88 .