يشرف على حركاتهم وسكناتهم ، فزوّجه ابنته أمّالفضل وحملها معه إلى المدينة ، وكان حريصاً على إكرامه وتعظيمه وإجلال قدره ، وسكن بها مدّة إلى أن توفي المأمون وبويع المعتصم ولميزل المعتصم متفكّراً في أبي جعفر يخاف من اجتماع الناس حوله ووثوبه على الخلافة ، فاستقدم الإمام الجواد ( ع ) إلى بغداد سنة 220 ه . ، وبقي فيها ( ع ) حتّى استشهد في آخر ذيالقعدة من تلك السنة ، وله من العمر 25 سنة وأشهر ، ودفن عند جدّه موسى بن جعفر في مقابر قريش ؛ وقال ابن شهرآشوب : إنّه قبض مسموماً ، فسلام الله على إمامنا الجواد يوم ولد ويوم مات أو استشهد بالسمّ ويوم يبعث حيا .
الإمام العاشر : « أبو الحسن علي بن محمّد الهادي ( عليهما السلام ) »
ولد عام 212 ه . وهو من بيت الرسالة والإمامة ومقرّ الوصاية والخلافة وثمرة من شجرة النبوة ، قام ( ع ) بأمر الإمامة بعد والده الإمام الجواد ( ع ) ، وقد عاصر خلافة المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتزّ ، وله مع هؤلاء قضايا لا يتّسع المقام لذكرها . وقد اجتمعت فيه خصال الإمامة وثبت النصّ عليه بالإمامة والإشارة إليه من أبيه بالخلافة .