11 - وولي بعده المنتصر ابنه ، وظهر منه الميل إلى أهل البيت وخالف أباه ، فلم يجر منه على أحد منهم قتل أو حبس أو مكروه فيما بلغنا ، وأوّل ما أحدثه لمّا ولي الخلافة عزل صالح بن علي عن المدينة ، وبعث علي بن الحسين مكانه .
12 - وقام بعده المستعين بالأمر ، فنقض كلّ ما غزله المنتصر من البرّ والإحسان ، ومن جرائمه أنّه قتل يحيى بن عمر بن الحسين ( ع ) ، وأدخل الأسارى من أصحاب يحيى إلى بغداد ، وكانوا يساقون وهم حفاة سوقاً عنيفاً ، فمن تأخّر ضربت عنقه .
وقد وثّقت هذه الجرائم في كتب التاريخ والأدب ، من ذلك القصائد التالية :
1 - تائية دعبل الخزاعي الشهيد عام 246 ه .
2 - ميمية الأمير أبي فراس الحمداني 320 - 357 ه .
3 - جيمية ابن الرومي التي رثى بها يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد .
نعم قد اقترن تاريخ الشيعة بأنواع الظلم والنكال والقتل والتشريد بحيث لمير الأمويون ولاالعباسيون ولا الملوك الغزانوة ولاالسلاجقة ولا من أتى بعدهم أيّة حرمة لنفوسهم وأعراضهم وعلومهم ومكتباتهم .
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 23
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣