تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وليت شعري أين كان المؤرّخون وأصحاب الكلمات الصادقة المنصفة من هذه المواقف المخزية التي تقشعرّ لها الأبدان وهم يتحدّثون عن هذا الرجل الذي ما آلوا يشيدون بذكره ويمجّدون بأعماله ، وهلّا تأمّل القرّاء في سيرة هذا الرجل ليدركوا ذلك الخطأ الكبير . أجل ، لقد أسرف هذا الرجل في القتل كثيراً ، وكان للعلويين النصيب الأكبر وحصّة الأسد من هذا الظلم الكبير . 3 - ثمّ ولي بعده المهدي ولدالمنصور وبقي في الحكم من سنة 158 ه . إلى سنة 169 ه . ، ويكفي في الإشارة إلى ظلمه للعلويين أنّه أخذ علي بن العبّاس بن الحسن بن علي بن أبي طالب فسجنه ، فدسَّ إليه السمّ فتفسخ لحمه وتباينت أعضاؤه . 4 - ولما هلك المهدي بويع ولده الهادي وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر . 5 - ثمّ تولّى بعده الرشيد سنة 170 ه . ومات 193 ه . الذي كان له سجلّ أسود في تعامله مع الشيعة ، تبلورت أوضح صوره فيما لاقاه منه الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) . 6 - ثمّ جاء بعده ابنه الأمين ( 197 - 193 ه . ) فتولّى الحكم أربع سنين وأشهراً . يقول أبو الفرج : كانت سيرة الأمين في أمر آلِ أبي طالب خلاف من تقدّم لتشاغله بما كان فيه من اللهو ثمّ
تاريخ الشيعة وعقيدتهم — صفحة 21 | الشيخ جعفر السبحاني