الفرضية الأولى : الشيعة ويوم السقيفة !
قال الطبري : « اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة ، فبلغ ذلك أبا بكر ، فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجرّاح ، فقال : ما هذا ؟ ! فقالوا : منّا أمير ومنكم أمير !
فقال أبو بكر : منّا الامراء ومنكم الوزراء - إلى أن قال - فبايعه عمر وبايعه الناس ، فقالت الأنصار - أو بعض الأنصار - لا نبايع إلّا علياً . »
وقال اليعقوبي في تاريخه : ومالوا مع علي بن أبي طالب ، منهم العباس بن عبد المطلب والفضل بن عباس والزبير بن العوام وخالد بن سعيد بن العاص والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبوذرالغفاري وعمّار بن ياسر والبراء بن عازب وأبيّ بن كعب . وروى الزبير بن بكار في الموفّقيات : إنّ عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار كانوا لا يشكون أنّ علياً هو صاحب الأمر .
من هنا إعتقد البعض أنّ مبدأ التشيّع ونشأته كان في تلك اللحظات الحرجة في تاريخ الإسلام ، متناسين أنّ ما اعتمدوه في بناء تصوّراتهم ما ينقضها ويثبت بطلانها . وممّا يؤكد ذلك ويقوي أركانه ما نقلته جميع مصادر الحديث المختلفة من نداءات رسولالله ( ص ) وتوصياته بحق علي وعترته وشيعته في أكثر من مناسبة ومكان و . . .